يطل برنامج الصدمة للعام الثاني وهو برنامج يرتكز في مفهومه على مبدأ الكاميرة الخفية لكن بهدف إنساني
فالموقف الذي يبتدعه ابطال الحلقات موقف صادم يتطلب تدخل المارة ونسمع صوت المراقب يقول:ولحد دلوقتي ما حدش وقف " وكلمات مشابهة
في بعض الاحيان قد نتدخل لكن الحياة والقانون علمنا الا نتدخل
فالسيدة العجوز التي تقطع الشارع ويقوم السائق باستعجالها ويسمعها اسوأ الكلام...قد لا تكون عجوزا قد تكون رجلا وقد تكون سارقا وقد تكون وقد تكون وفي بلاد عدة لن يستطيع رجل ان يقترب ويلمسها ويساعدها فالحياة والمواقف علمتنا الا نثق بالغرباء والقانون علمنا الا نتدخل فيما لا يعنينا حتى لا نصبح مسؤولين امام القانون في حال حدوث حادثة ما
اما عندما تنتقل الكاميرات الى الخليج هنا المشكلة مضاعفة
الوافدون الذين يعملون هناك كثر ولن يستطيع وافد ان يتدخل إن رأى مواطن يهاجم مواطنة الا اذا كان قد اتخذ القرار بالتخلي عن عمله وحياته فالموقف عادة يتطور وما ينوب المخلص الا تقطيع هدومة" هكذا علمونا
الحلقات التي يقف بها طفل بثياب خفيفة في البرد ايضا تضعنا في مشاعر متناقضة فنحن جميعا ودون نقاش لن نترك طفلا يعاني البرد لكننا ايضا تعلمنا ان الاطفال في الشوارع والذين يستجدون على الاشارات معظمهم تابع لعصابات مسؤولة عنهم
نحس نحوهم بالعطف والشفقة ونتمنى لو انهم يتركون الطرق ويذهبون الى المدرسة او يقبعون كباقي الاطفال امام التلفاز يشاهدون افلام الكرتون لكن هيهات لهم ذلك ونحن لن نلام لو لم نمد يد المساعدة فالدروس السابقة علمتنا ان الحياة لا تستقبل الغبي بأيدي مفتوحة
الصدمة مع نظرية المؤامرة التي اصبحت جزء من حياتنا لن يعطي النتائج المرجوة ولا الصورة الصحيحة عن بلادنا وشعبنا





